مؤسسة آل البيت ( ع )
335
مجلة تراثنا
يتعلق به الفعل ( 1 ) . وعرفه ابن عصفور ( ت 669 ه ) بأنه : ما لا يبنى منه اسم مفعول ( 2 ) . وأضاف ابن مالك ( ت 672 ه ) قيدا لهذا الحد ، فقال : الفعل اللازم ما لا يصلح أن يصاغ منه اسم مفعول تام ( 3 ) ، واحترز بذلك من نحو ذهل وطمع ، إذ يصاغ من كل منهما اسم مفعول ، فيقال : مذهول عنه ومطموع فيه ، لكنه غير تام ، لافتقاره إلى حرف الجر ( 4 ) . ولابن مالك تعريف آخر للفعل اللازم ذكره في ألفيته بقوله : علامة الفعل المعدى أن تصل * ( ها ) غير مصدر به نحو عمل ولازم غير المعدى . . . * . . . ومنه يفهم أن الفعل اللازم هو : ما لا يصح اتصال ضمير غير المصدر به ، نحو : خرج ، فإنه لا يقال : زيد خرجه عمرو ، بخلاف الفعل المتعدي ، نحو : ضرب ، فإنه يصح فيه ذلك ، فيقال : زيد ضربه عمرو ، وقد " احترز ب : ( هاء ) غير المصدر عن هاء المصدر ، فإنها تتصل بالمتعدي واللازم " ( 5 ) . ولا نجد بعد هذا تعريفا جديدا يقدمه النحاة المتأخرون للفعل
--> ( 1 ) الفوائد الضيائية ، عبد الرحمن الجامي ، تحقيق أسامة الرفاعي 2 / 274 . ( 2 ) المقرب ، ابن عصفور ، تحقيق أحمد الجواري وعبد الله الجبوري 1 / 114 . ( 3 ) تسهيل الفوائد وتكميل المقاصد ، ابن مالك ، تحقيق محمد كامل بركات : 83 . ( 4 ) شفاء العليل في إيضاح التسهيل ، السلسيلي ، تحقيق عبد الله البركاتي 1 / 433 . ( 5 ) شرح ابن عقيل على الألفية ، تحقيق محيي الدين عبد الحميد 1 / 534 .